السيد البجنوردي

174

القواعد الفقهية

ففيه : أنه كلام شعري ، لان قوله صلى الله عليه وآله " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " 1 يؤخذ بمفهومه العرفي ، ولا شك في أن مثل هذه الموارد العرف يفهم أن من يدعي الزيادة مدع وطرفه الذي ينكر الزيادة منكر . الفرع الثاني : لو تنازعا واختلفا في رد العين المستأجرة ، فالقول قول المالك ، لأصالة عدم ردها . وكونها بيد المستأجر أمانة مالكية لا يثبت أزيد من أن تلفها بيده لا يوجب الضمان ، أي ضمان اليد ، لان ضمان اليد وكونها مشمولة لقاعدة " وعلى اليد ما أخذت " مخصوص باليد غير المأذونة ، وأما المأذونة والأمانية فخارجة عن هذه القاعدة إما تخصيصا أو تخصصا على القولين في القاعدة ، فقبول قوله في الرد يحتاج إلى دليل مفقود في المقام ، فلابد من إجراء قواعد باب القضاء وتشخيص المدعي أو المنكر . وحيث أنه في هذا المقام قول المالك ودعواه عدم الرد مطابق للحجة الفعلية - أي أصالة عدم ردها - فيكون هو المنكر وعليه اليمين ، وعلى المستأجر البينة . وأما قوله عليه السلام " لا تتهم من ائتمنته " 2 أي بالتعدي والتفريط ، لا أنه يجب قبول قوله في دعوى الرد . وأما قبول دعوى الرد في الوديعة فلدليل خاص وأنه محسن و ( ما على المحسنين من سبيل ) 3 . وبعبارة أخرى : الودعي يحفظ المال لمصلحة المودع ،

--> ( 1 ) " الكافي " ج 7 ص 415 ، باب ان البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، ح 1 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 229 ح 553 ، باب كيفية الحكم والقضاء ، ح 4 " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 170 ، أبواب كيفية الحكم ، باب 3 ح 1 و 2 . ( 2 ) " قرب الإسناد " ص 72 ، ح 231 ، أحاديث متفرقة ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 229 ، كتاب الوديعة ، في أحكام الوديعة ، باب 4 ، ح 9 . ( 3 ) التوبة 9 : 91 .